محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٦ - الخطبة الأولى
العيب المستقبح والاستمرار عليه، والمواجهة المكشوفة للمجتمع بقبحه تحتاج إلى صلافةِ وجهٍ ووقاحة [١].
٤. ذهاب المرءوة:
البخل يتنافى مع الاعتزاز بالشرف والإحساس الغزير به في الذات، ومع رقيّ المشاعر، وعدم الرضا بمواقع الخِسَّة والهوان.
عن الإمام علي عليه السلام:" لا مُرُوَّةَ لِبَخيلٍ" [٢].
وعن الإمام الباقر عليه السلام:" المُرُوَّةُ أن لا تَطمَعَ فَتَذِلَ [٣]، وتَسأَلَ فَتُقِلَ [٤]، ولا تَبخَلَ فَتُشتَمَ، ولا تَجهَلَ فَتُخصَمَ" [٥].
٥. تمنّي الفقر للنّاس:
[١]- هذا يذمُّ، وذاك يُشهِّر، وآخر يواجه بالكلمة القاسية، والبخيل يعرف أن منشأ ذلك هو بخله وخطؤه ثم يصرّ كل الإصرار على هذا البخل. هذا يحتاج إلى صلافة وجهٍ ووقاحة.
[٢]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٧ ص ١٦٢ ط ١.
[٣]- هذا الطمع يُسبّب الذل للإنسان، يرمي به في أحضان الخِسّة والهوان.
[٤]- لما تطرح أسئلة حاول أن تقتصر على الحد الأدنى المجزي، ومن دفعته الحاجة إلى السؤال فلا يتزيَّد في ما يسأل.
[٥]- تحف العقول ص ٢٩٣ ط ٢.