محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٣ - الخطبة الثانية
يقول الكتاب الكريم: (وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ) [١].
وعنه صلّى الله عليه وآله:" إن صلاح أول هذه الأمّة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشحِّ والأمل" [٢].
في الشح هلاك الدين، وفي انتشاره في المجتمع تفكُّكه، وتواثب بعضه على بعض [٣].
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم برِّئنا من خلق اللئام، وزيّنا بخلق الكرام، واجعلنا أهلًا لرحمتك الآخذين بطاعتك، المفارقين لمعصيتك، الساعين إليك، المرضيين لديك يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [٤].
الخطبة الثانية
[١]- ٧٥، ٧٦/ التوبة.
[٢]- الأمالي للشيخ الصدوق ص ٢٩٨ ط ١
[٣]- بالبخل تثب جماعات الفقراء على الأغنياء، ولا يمكن أن يستمرّ وضع واقعه الطبقية الفاحشة على ما هي عليه، فلا بد أن تثور ثائرة الفقراء لتغيّر مثل هذا الوضع.
[٤]- سورة التوحيد.