محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢١ - الخطبة الأولى
وهذا التيسير للعسرى جاء فيه عن الإمام الباقر عليه السلام أن البخيل المكذِّب بأنَّ الله عزّ وجل يعطي العبد بالحسنة الواحدة عشرًا إلى مائة ألف فما زاد لا يريد شيئًا من الشرّ إلا يسّره الله سبحانه بسلبه التوفيق، وبخذلانه له أمامه، وأمّا تردّيه ففي نار جهنم [١].
٢. الإنفاق في ما يسخط الله عزّ وجل:
عن الإمام الباقر عليه السلام:" من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته ابتُلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر" [٢].
" لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يرضي الله عزّ وجل إلّا أنفق أضعافها فيما يسخط الله عزّ وجلّ" [٣].
وكثيرًا ما يبخل بخيل على الخير فيبذل ما بخل به وأضعاف ما بخل به في الشرِّ ليفوته ثواب الكريم تبارك وتعالى، ويبوء بسخطه وعقابه.
[١]- نص الحديث المروي عن الإمام الباقر عليه السلام:" بِأَنَّ اللّهَ تَعالى يُعطي بِالواحِدَةِ عَشَرَةً إلى مِئَةِ ألفٍ فَما زادَ (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) قالَ: لا يُريدُ شَيئا مِنَ الخَيرِ إلّا يَسَّرَهُ اللّهُ لَهُ (وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى) قالَ: بَخِلَ بِما آتاهُ اللّهُ عَزَّ وجَلَ (وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى) بِأَنَّ اللّهَ يُعطي بِالواحِدَةِ عَشَرَةً إلى مِئَةِ ألفٍ فَما زادَ (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) قالَ: لا يُريدُ شَيئا مِنَ الشَّرِّ إلّا يَسَّرَهُ لَهُ (وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى) قالَ: أما وَاللّهِ ما هُوَ تَرَدّى في بِئرٍ ولا مِن جَبَلٍ ولا مِن حائِطٍ، ولكِن تَرَدّى في نارِ جَهَنَّمَ".
[٢]- الكافي للكليني ج ٢ ص ٣٦٥، ٣٦٦ ط ٤.
[٣]- المصدر السابق ج ٤ ص ٤٣ ط ٣.