محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٦ - الخطبة الثانية
(وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ [١] وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) [٢].
إذًا لا شيء غير قَصْر العبادة على الله وحده، وحصر الطاعة له، وأن لا طاعة لأحد إلا من طاعته حيث تكون بأمره وإذنه ومقرّبة إليه؛ ومع إخلاص العبادة والطاعة له يُحتّم إنعامه وجليل نعمائه والتوفيق لتوحيده دوام شكره والثناء عليه، ومضاعفة الطاعة، والنأيَ الشديد عن المعصية.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
اللهم اجعلنا ممن لا يتّخذ منك بدلًا، ولا يرضى عنك مُتحوَّلًا، ولا يرى معك ربًّا، ولا يشرك بك إلهًا، ولا يستغني بأحد من خلقك عن اللجأ إليك، والتعلّق برحمتك وكرمك يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [٣].
الخطبة الثانية
[١]- الخطاب لرسول الله صلّى الله عليه وآله.
[٢]- ٦٥/ الزمر.
[٣]- سورة التوحيد.