محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٤ - الخطبة الثانية
بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرَّبين، وأيِّده بروح القُدُس ياربَّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أمَّا بعد أيها الأخوة في الله من رجال ونساء فإلى بعض كلمات:
يوم الحسين عليه السلام:
يوم الحسين عليه السلام ... يوم كربلاء يوم الأمة [١]. إنّه يوم محنة كبرى فاصِلة من مِحَنِها، وفجيعة لا تُنسى، وجرأة بالغة عل الله ورسوله صلّى الله عليه وآله، وانتهاك صارخ قبيح لحرمة الدّين ارتكبته الجاهلية الجهلاء من داخل الأمّة نفس الأمّة [٢].
وإنه يوم عزّ وشموخ إيماني وتضحية وفداء وتوحيد صادق، وإنسانية رائعة، وهدى وتقوى وصمود سجّله إمام الأمَّة وصفوةٌ من رجالها ونسائها ليكون شاهدًا لا تنال منه الأيام، ولا يقبل التزوير- مهما كانت المحاولات- لحقيقة الإسلام وعظمته وعظمة الإمام
[١]- ما هو يوم الحسين وما هو يوم كربلاء في الحقيقة هو يوم الأمة.
[٢]- ولذلك يكون يوم من أيام مآسيها وانتكاساتها.