محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٢ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله لقد جاء عنه سبحانه الوعد الصادق بثواب الجنّة للمطيع لأمره ونهيه، والوعيد القاطع غير المردود لمن عصاه فيما أمر ونهى، واستكبر على دينه واستعلى.
فمن أيقن بوعد الله ووعيده فلا مناص له في عقل ولا وجدان من طاعته، ومن عاند فقد اختار لنفسه الهلاك، ومن شكّك فلا عذر له بعد سطوع البرهان، وما يؤدي إليه هدى الفطرة، وما ضربه الله عز وجل من أمثال.
وإن شكّ شاكٌّ بعد ذلك فإن منشأ شكّه فساد نفسه ومرضها الذي صار بها إليه من سوء فعله، فلنسع ما وسع السعي لنيل الثواب الذي وعده سبحانه، وتجنّب العذاب الذي توعّد به رحمة بأنفسنا، ولنُلزِم النفس بالتقوى لتنتهي عن أمرنا بالسوء لنبلغ الغاية الكريمة الحميدة ونصير إلى أحسن المصير.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا احملنا على طاعتك كما حمّلتنا إيّاها، وعاملنا بعفوك ولا تعاملنا بعدلك، واكتب لنا ما هو خير لنا في ديننا ودنيانا يا حنّان يا منّان، يا حميد يا مجيد.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى