محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٥ - الخطبة الأولى
وهذا نوع من التعامل الاجتماعي الناجح الذي يدعو إلى الأُلفة، ويُخفِّف من التوترات حتى بين الأعداء.
٣ اظهار المحبَّة:
عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" إذا أحَبَّ أحَدُكُم أخاهُ فِي اللّهِ فَليُعلِمهُ؛ فَإِنَّهُ أبقى فِي الالفَةِ، وأثبَتُ فِي المَوَدَّةِ" [١].
المحاسن عن أبي البلاد:" مَرَّ رَجُلٌ فِي المَسجِدِ وأبو جَعفَرٍ عليه السلام جالِسٌ وأبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام، فَقالَ لَهُ بَعضُ جُلَسائِهِ: وَاللّهِ إنّي لَاحِبُّ هذَا الرَّجُلَ.
قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: ألا فَأَعلِمهُ؛ فَإِنَّهُ أبقى لِلمَوَدَّةِ وخَيرٌ فِي الالفَةِ" [٢].
فنجد من الحديثين الشريفين أن إظهار المودّة الصَّادقة للطرف الأخر فيها عامل دعم إضافي وتقوية للألفة إذا انضمَّ إلى المحبَّة الباطنية للأخ في الله سبحانه [٣].
تبقى من بعد ذلك أسباب ثانوية أخرى، وتبقى تكملة للحديث في موضوع الألفة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
[١]- كنز العمال ج ٩ ص ٢٥.
[٢]- المحاسن ج ١ ص ٢٦٦
طبعا لا أبغضه وأدعي أنني أحبّه، فيكون كذبا.
[٣]- المحبة الباطنية جاذب وأساس، وإظهار المحبة عامل مساعد.