محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٢ - الخطبة الأولى
٣. حبط الأعمال [١]:
عن الإمام الصادق عليه السلام:" ما رأيت شيئًا هو أضرُّ في دين المسلم من الشح" [٢].
٤. محق الإيمان:
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" ما يمحق الإيمان شيء كتمحيق البخل له" [٣].
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:" ما محق الإسلام محق الشح شيء. ثم قال: إن لهذا الشح دبيبًا كدبيب النمل، وشعبًا كشعب الشرك" [٤].
فالشح شديد الفتك بالإيمان، وله تأثيره الخفيّ الذي يأتي عليه.
٥. نقض عهد الله:
ليس أعظم خسّة ولا جرأة ولا سفهًا وغرورًا من أن يعاهد عبدٌ ربَّه الحقَّ وهو الله سبحانه ثم يُقدم على نقض عهده، ويتمرَّد على ربّه، ويتولّى ويُعرض عنه.
والبخل يحمل صاحبه على هذا الموقف المهلِك ويُوقعه فيه. فهل يُبقي هذا الخُلُق الذّميم لصاحبه شيئًا من خير، وذرّةً من عقل وهو يفعل به كلَّ ذلك، ويصير به إلى هذا السَّفه والجنون، ويُسقطه في أحطّ حضيض؟!
[١]- يعني: إبطال الأعمال.
[٢]- مستدرك الوسائل للنوري ج ٧ ص ٣١ ط ٢.
[٣]- المصدر السابق ص ٢٧.
[٤]- الكافي ج ٤ ص ٤٥ ط ٣.