محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥ - الخطبة الثانية
عن الإمام الصادق عليه السلام:" إذا أراد الله بعبد خيرًا زهّده في الدّنيا، وفقّهه في الدّين، وبصّره عيوبها، ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدّنيا والآخرة" ١٣.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهري، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل لنا نورًا نسعى به إليك، وهُدًى نصيب به دينك، ورُشْدًا لا نفارق به رضاك، واكتب لنا عاقبة حميدة نُغبَطُ بها، وننال بها سعادة الأبد من فضلك وكرمك يا أجود الأجودين.
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ١٤.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خَلَقَ العبادَ ومَلَكَهُم، وأقدرهم وحكمهم، وقضى بينهم بالعدل، وأمَرَهم بالقِسْط، وكلّفهم يسيرًا، وأثابهم كثيرًا، ونهاهم عن العدوان، ودعاهم إلى البرّ والإحسان.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من يتّق الله يرفع الله مقامَه، ويُعلي درجته، ويضاعف له الحسنات، ويمحُ عنه السيئات، ويزده من هدايته، ويُنزل عليه من بركاته، ويكُنْ له نصيرًا في الشِّدّة، وأنيسًا في الوحشة، ومنقذًا من الكُربة، ويُوفِّه الأجر، ويُعظِم له المثوبة.
ومن عصى الله عزّ وجلّ فلا ناصر له، ولا مأوى له من عذابه، ولا مفرّ له في أرضٍ أو سماء.