محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩١
الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى بعض كلمات:
مسيرةٌ حجَّة:
مسيرة الخامس عشر من فبراير لهذا العام كانت حجّة قَطَعَت بحجمها الهائل المتميّز، وتنوُّع الشرائح والفئات والمستويات المشاركة فيها من رجال ونساء، وبوضوحِ مطلبِها الإصلاحي، وانضباطها، وسلميّتها العذرَ لكلِّ شكٍّ يمكن أن يُراود أحدًا في التمثيل الشعبيّ مما هو فوق الكفاية والذي يقف وراءَ الحراك الإصلاحيّ السياسيّ القائم ومنذ ثلاث سنوات وحتى الآن، وأنّه ليس حراكَ فئة خاصّة من فئات المجتمع، وفي كون مطالبه إصلاحيّة وبالمقدار الجدّي القادر على إنقاذ الوطن من مستنقع الأزمات المتتالية من غير غموض، وأنّه بعيدٌ كلَّ البعد عن التخريب والإفساد وقِسْمة المجتمع سواء على مستوى أهدافه وأساليبه، وكونِه قادرًا على ضرب أروع مَثَلٍ في التزام السلميَّة، وأنه لا تراجع له، ولا عن سلميّته، وأنّ شدّة المعاناة وطول المدّة لم يفلّا، ولن يفلّا من عزمه، وليس فيه استعداد لأن يتخلّى عن مطالبه.
هذا ما بَرهَنَ ويُبرهن عليه واقع نخبه وجماهيره العريضة الواسعة.