محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٣
الانتظار بقضية الإصلاح والإهمال لمطالب الشعب أو محاوِلَةً الإقناعَ بالحلول السقيمة؟! وتبقى مع ممارسة الأسلوب الأمنيّ المتشدّد والذي يزيد شدّة على الأيام ولا يريد التراجع؟!
ذاك ما تراه، ولكن بئس ما تراه في هذا الأمر، وما أضرّه بها وبالشّعب وكلّ الوطن!!
إنَّ الشعب قد أوصل رسالته الحجّة الدامغة للجميع وبكلّ جدية وأمانة وأسلوب حضاري رفيع وعلى الجميع أن يتحمَّل مسؤوليّته.
نقد ولكن:
جاء في خطبة جمعة في هذا الجامع مثل هذا التعبير: متى احتاجت مؤسسة من المؤسسات التي يأمر بها الدّين إلى إِذْن سُلطات الأرض؟!
وحملت الصحافة نقدًا لهذا الطرح بالتهافت العمليّ عند القائلين به مفادَه أنه سَبَقَ منذ عشرات السنين أنْ لجأوا إلى مسألة الاستئذان لمؤسسة ثقافية إسلامية فكيف جازَ هناك ولا يجوز الأمر نفسه بالنسبة للمجلس الإسلاميّ العلمائيّ؟ [١]
ومنطلق هذا النقد الذي يُراد به الإلزام هو أنَّ الاستئذان دليلُ شرعيّةِ توقّف العمل الشرعي والتبليغ الدينيّ على إذن السياسة الدنيوية، وثبوتُ الشّرعية هناك ثبوت لها هنا [٢].
[١]- هذا اعتراض، ونحن نقبل الاعتراض. إذا كان عندنا تهافت، فلابد أن نقرّ بهذا التهافت. لكن ..
[٢]- مؤدّى الاعتراض هو هذ: إذا كان الاستئذان هناك صحيحًا وشرعيا فلا بد أن يكون هنا في المجلس الإسلامي العلمائي صحيحا وشرعيا فعليكم الالتزام في الأمرين.