محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٦ - الخطبة الثانية
ومن أبعدُ عن الورطة، وأسدُّ طريقًا، وأوفر خيرًا، وأحسن عاقبة ممن كان دأبُه كذلك؟!
وما حصل صِدقٌ للتقوى من أحد يفعل ما يفعل، ويترك ما يترك كما يذهب إليه رأيُه من غير مراجعة الدين. فلنتّق الله عبادَ الله، فلا يكن لنا إقدامٌ على فعل أو ترك له حسب رأينا، وعلى معزل من رأي الدّين، وقبل التبيّن لما عليه الشريعة الإلهية الهادية.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهدى من هَدَيت، ولم يُهْمِل شيئًا من دينك، أو يتساهل في شيء من أمر طاعتك، أو يُضلّه الشيطان عن صراطك، أو يمِلْ به الهوى عن دينك فتتيه به السُّبُل، ويبعدَ عن الغاية، ويقعَ في سخطك، ويحِقَ عليه عذابك.
اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله يالله يا أكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطّاهرة المعصومة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.