محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٣ - الخطبة الأولى
عن الإمام الصادق عليه السلام:" نَحنُ أهلَ البَيتِ النَّعيمُ الَّذي أنعَمَ اللّهُ بِنا عَلَى العِبادِ، وبِنَا ائتَلَفوا بَعدَ أن كانوا مُختَلِفينَ، وبِنا ألَّفَ اللّهُ بَينَ قُلوبِهِم، وَجَعَلَهُم إخوانا بَعدَ أن كانوا أعداءً" [١].
الإلتقاء في أهل البيت عليهم السلام التقاء في الله سبحانه بما أنهم طريق صادق إليه، ولا يميلون بمحِبّيهم ومتّبعيهم إلَّا إلى حبّه واتباعه وبذلك يكونون سبباً قويّاً لالتقاء القلوب والأرواح على معرفته ومحبّته فينعطف بعضها على بعض وتتوافى وتتآلف. هذه جنبة [٢].
على أنَّ تربية أهل البيت عليهم السلام، ومنهجهم الكريم الذَينِ يُمثّلان الإسلام الصافي النقي يأخذان بقلوب المؤمنين من خلال القدوة الحسنة والممارسة العملية إلى أرفع أُفق وأروع مستوى من التعامل الإجتماعي الناجح الذي يؤدي إلى تلاقي الأرواح وائتلاف النفوس.
هذا عن التناسب بين أفراد النّاس ومجاميعهم روحًا وعقلًا وعقيدة حقّانية كريمة، ومنهجًا سماويًّا صادقاً، وانتماء إلاهيًّا للقيادة الإيمانية المعصومة المصطفاة من الله.
والتناسب في هذه الأمور هو الأساس المتين والثابت والأعظم في خلق حالة الائتلاف والانسجام بين الناس.
ثم إنَّ هناك أموراً أخرى تساعد على تقوية وتمتين وتوسعة هذه الحالة، وتفيد في حالة من التقارب وتضييق الفاصلة.
[١]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٣ ص ٢٦٩ ط ١.
[٢]- لما كان أهل البيت عليهم السلام سبب ائتلاف، ذاك وجه، ويأتي الوجه الآخر.