محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٢ - الخطبة الأولى
وروح الإيمان في شخصٍ تلتقي وتنسجم وتجد ضالتها في روح الإيمان في الشخص الآخر وتجمع بينهما معرفة الله عزَّ وجل [١] وحبّه والالتقاء على طريقه والقصد إليه [٢].
٣. الإسلام والإيمان:
عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" المُؤمِنُ مَألَفَةٌ، ولا خَيرَ فيمَن لا يَألَفُ ولا يُؤلَفُ" [٣]. وعن الإمام عليّ عليه السلام:" إنَّ اللّهَ عزَّ وجل جَعَلَ الإِسلامَ صِراطا، مُنيرَ الأَعلامِ، مُشرِقَ المَنارِ، فيهِ تَأتَلِفُ القُلوبُ، وعَلَيهِ تَأخَّى الإِخوانُ" [٤].
الإيمان والإسلام يخلقُ المحبَّة العميقة، ويبنى الأُخَّوة الصادقة، فالقلب المؤمن هواه في القلب المؤمن ويجد فيه ألفَه، والمسلم الصادق يجد في المسلم من مثلِه أخاه، فيلتقيان.
٤. ولاية أهل البيت عليهم السلام:
[١]- صادران روحان من عند الواحد، وبقيت كلّ واحدة منهما منشدة إلى ذلك الواحد، بقيت روح الإيمان في الأشخاص المختلفين منشدّة إلى بارئها، ملتقية على معرفته. أما روح الإنكار والكفر فصحيح أن ليس من روح إلا وقد صدرت من الله، لكنها لم تصدر وهي كافرة، فحيث كفرت ابتعدت عن الله فتختلف مع الروح الأخرى.
[٢]- وهذا بخلاف الأرواح الكافرة.
[٣]- مسند أحمد ج ٥ ص ٣٣٥.
المؤمن مألفة لإيمانه، اعتبر العنوان، ليس الشخص بما هو شخص في نفسه، وإنما هو بما هو مؤمن.
[٤]- الكافي ج ٥ ص ٣٧١ ط ٣.
أخذوا أخوّتهم منه، التقوا عليه وفيه.