محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٠
والنفسُ المتوكّلة على ربّها العظيم مسلّمة بكلّ قضائه وقَدَره [١]، رضيّة بما جرت به مشيئته أيًّا ما كان ما قضى وقدّر.
فلندفع النفسَ دفعًا حثيثًا للرّضا بشرع الله وقضائه وقدره نَكُنْ قد أحسنّا لأنفسنا، ولنأخذ ما بقينا [٢] بتقوى الله نَكُن قد اخترنا لأنفسنا خير الخير، والنجاةَ من النار، والفوز بسعادة الأبد.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.
يا من منه المبدأ، وإليه المصير، يا مالك الأمر كلّه، يا من هو على كلّ شيء قدير اهدنا هُدى المهتدين، وارزقنا صِدْقَ اليقين، وامنحنا تقوى المتّقين، واجعلنا ممن حَسُن توكّله عليك، وتفويضه كلَّ أمره إليك يا من لا إحسان كإحسانه، ولا امتنان كامتنانه، ولا تفضُّل كتفضّله.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، اللهم صلّ وسلم على وليّك المطيع إليك أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر
[١]- كما تُسلّم لتشريعه تُسلّم لقضائه وقدره. حين تأتيني ملمّة أسخط، هذا السخط يناسب التوكُّل؟ التوكّل يقوم على الثقة، على اليقين بما يفعله من نتوكل عليه.
[٢]- أي ما بقينا على قيد الحياة، كلّ مدة بقائنا.