محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٠ - الخطبة الثانية
وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا دائما قائما.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى أكثر من عنوان:
لك أن تضحك .. لك أن تبكي:
لك أن تضحك لو كان الهدف من الحكم المتخذ من السلطة في حق المجلس الإسلامي العلمائي هو مصادرة النشاط الدينيّ، وتعطيل حركة الدّين على الأرض توصّلًا للقضاء عليه، لأن هذا ضربٌ من ضروب الخيال، وتفكيرٌ من تفكير الأطفال أو المجانين [١].
أسقط الدين كل محاولات الجبابرة وسلطات الجور في الأرض من شرقٍ وغرب دون أن تقضي عليه، أو توقف عملية تبليغه والدعوة إليه. وأبى علماء الأمة الأمناء على الدّين الحقّ أن يلينوا لشيء من هذه المحاولات اليائسة العابثة واستخفّوا بأهلها، ووقفوا لها بالمرصاد، مواصلين عملهم الرّسالي في أمانة واصرارٍ وقوة واندفاع.
[١]- هتاف جموع المصلين (الله أكبر، النصر للإسلام، معكم معكم يا علماء).