محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٢ - الخطبة الثانية
فلنطلبْ لأنفسنا الأمنَ يوم الفزع الأكبر بتقوى الله في هذه الحياة، ولنربأ بأنفسنا عن مزالق معصيته، ولا نكن من فجورٍ أو فسقٍ مصدرًا من مصادر الخوف للناس، والإفساد للحياة.
والتقوى النافعة ما كان معها فَهْمٌ صحيح قويم للدّين الحق، وقد يسوء الفهم للدين فيُنشئُ تقوى تَفسُدُ وتشقى بسببها الحياة، وتزرع الرُّعبَ فيها، وتخلق العداء للدّين.
فليطلب الناسُ الدينَ الحقّ، وليطلبوا فهمه الفهمَ الصِّدق لتطيب وتأمن لهم وبهم الحياة، وليسعدوا في الآخرة.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا اهدنا سواء السبيل، وبصِّرنا بدينك الحقّ، ولا تجعل فهمنا له سقيمًا، ولا شيئًا من عملنا له مجافيًا، واجعلنا أهلًا للخير نُبادر إليه، ونحثُّ عليه، ونُحبُّ فاعله، وبرّئنا من أن نكون من الأشرار يا رحمان يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزَّهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.