محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٩ - الخطبة الثانية
والإسرافُ في هذا الجانب يُسقط العزائم الكبيرة، ويهبط بمستوى الهِمَم، ويصرف عن كثير من شؤون الدين، ويُنسي المسؤولية، ويُشغِل عن الآخرة، ويُودي بحالة البدن، ويضرُّ بالصحة.
أما أن تصيرَ بالشّاب شهوتُه إلى طلب الحرام، أو تقودَه وهو من المنتمين إلى المساجد والحسينيات وأعمال الخير إلى طلب قضاءِ الشّهوة وإن كان متحصِّنًا بالزواج إلى السَّاقطات الممتهِنات للرذيلة من الأجنبيات [١] أو غيرهن فذلك من شأنه أن يشوّه الصف المؤمن، ويشيع الرذيلة، وهو حالة من حالات الضعف في الإرادة الإيمانية الذي يضع المرءَ على حافّة المحرّم الصريح والمجاهرة بالسوء.
وشابٌّ هذا حالُه يُمثّل حالة ضعف، ويجلب المسبَّةَ للمؤمنين، ولا يليق أن يأخذَ موقعًا مقدّرًا في صفوفهم.
والجنسُ دافع مادي شديد، ووسيلة ناجحة من وسائل الشيطان خاصّةً في عمر الشباب، وأقل محذور في هذا الدافع أن يُوقِع صاحبه في حالة السرف فيما حلّ ليصرفه عن المهمّات الكبرى والوظائف الرئيسة، وكثيرًا ما يفتح بابَ الشيطان على النفس في أجواء الاختلاط الفاحش والانفتاح الجنسي المتسيِّب.
[١]- من كورية وفلبينية ومن غيرهما. وهذا كما ينقل بعض الثقات موجود ومع الأسف الشديد ومع أناس يُعدّون من الصف المؤمن العام.