محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٣ - الخطبة الأولى
عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" ألا إنَّ فِي التَّباغُضِ الحالِقَةَ، لا أعني حالِقَةَ الشَّعرِ ولكِن حالِقَةَ الدّينِ" [١].
وعن الإمام عليّ عليه السلام:" لا تَباغَضوا؛ فَإِنَّهَا الحالِقَةُ" [٢].
والبغض دواءٌ ولكل داء دواء ومما جاء في علاجه ما يأتي:
١. راية الهدى: عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" يا عَلِيُّ، إنَّ بِنا خَتَمَ اللّهُ الدّينَ، كَما بِنا فَتَحَهُ، وبِنا يُؤَلِّفُ اللّهُ بَينَ قُلوبِكُم بَعدَ العَداوَةِ وَالبَغضاءِ" [٣].
لا شكّ أنَّ الأخذ بالحقّ، واتّباع أهل الهدى يُؤلِّف بين قلوب أهل الحقّ، ويزرع فيها الحبّ والودّ، ويخلق بينها حالةً قويّةً من التواصل.
٢. الدعاء وهو مفتاح لكلِّ خير، وبابٌ لكل هدى وصلاح وفلاح، وفيه لجأ من كلّ سوء.
عن الإمام عليّ عليه السلام:" اللّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ يُبَغِّضُني إلى عِبادِكَ، ويُنَفِّرُ عَنّي أولِياءَكَ، أو يوحِشُ مِنّي أهلَ طاعَتِكَ، لِوَحشَةِ المعاصي ورُكوبِ الحَوبِ [٤]، وكَآبَةِ الذُّنوبِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ" [٥].
[١]- الكافي ج ٢ ص ٣٤٦ ط ٤.
[٢]- نهج البلاغة ج ١ ص ١٥١ ط ١.
[٣]- الأمالي للشيخ المفيد ص ٢٥١ ط ٢.
[٤]- وهو الإثم.
[٥]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٨ ص ٤٤٣- ٤٤٤ ط ١.