محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١١ - الخطبة الثانية
الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أمَّا بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى أكثر من كلمة:
مواليد الأطهار:
تغنى الأشهرُ الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان بمواليد الأئمة الأطهار من آل محمدٍ صلًى الله عليه وآله وعظماء أهل هذا البيت الطّاهر.
والأئمة عليهم السلام نعمةٌ كبرى، ونورُ النبوّة والرسالة والإمامة المعصومة الهادية نورٌ لم تستغنِ عنه الأرض في يوم من أيّامها، وإذا كانت الشمس بحرارتها ونورها ضرورة لا تستغني عنها حياة الأجساد لأهل الأرض فإنّ نور النبوة والرِّسالة الإلهية والإمامة المعصومة لا يمكن أن تقومَ لهم حياة قلوب وأرواح ووجدان وضمير وإرادة إنسانية كريمة ويتمُّ لهم نُضجهم ويبلغ بهم العمر الغاية، ولا تعتدل لهم حياةُ بدن ودنيا لو منعتهم إيّاه السّماء.
وإنّ أول ما سكن الأرض إنسان إنما بدأ سكنه فيها بالعبد الصّالح آدم صفوة الله كما في تعبير زيارة وارث ومعه زوجه ليقود حركة الأرض عبر الإنسان على الخطِّ الإلهيّ الذي لا عِوَجَ فيه، ولا يشوبه انحراف.