محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٠ - الخطبة الثانية
عبادَ الله لا يقومُ جهلٌ مقامَ علم، ولا عمل سيء مقام عمل صالح، ولا نية سقيمة مقام نيةٍ سليمة، وكلُّ ذلك معلوم لله سبحانه تفصيلًا، ولا يختلط منه شيء في علمه بشيء، ولا يضيع شيء، ولا يُنسى شيء. وكلُّ عبدٍ ملاقٍ غدًا ما كَسَبَت يداه، ولا يبخس ربُّك شيئًا أحدًا.
فلنكُنْ اليوم على علمٍ نافع، ولنعمل صالحًا، ولننوِ خيرًا نَجِدْ عين ما قدَّمت يدنا يوم الحاجة، ويوم المصير. وإنْ نُقدِّم جهلًا، وعملًا سيّئًا، وننوِ قبيحًا لن نجدَ غير ما قدَّمت يدانا، ولن ننجوَ من تبعته. والمخبرُ بالجزاء ناصح لا يغشّ، صادق لا يجوز عليه غيرُ الصِّدْق ١٢، خبيرٌ لا يمكن أن يجهل، قديرٌ لا تُردّ قدرته ١٣.
إذًا فنفسٌ وما ترغب أن تجد غدًا من سوء أو خير، من شقاء أو سعادة .. فالتقوى التقوى، وحذارِ من أن نغرّ بالحياة، أو نُصاب بالغفلة والسهو، أو نُخدع بوسوسة الشّيطان، وما عليه زينة الدنيا.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّه ليس لأحد هدى إلّا من عندك فنسألك الهدى الذي لا تُجامعه ضلالة، ولا عصمة إلَّا بك، فارزقنا من عندك عصمة كافية مقيمة شاملة مانعة من الوقوع في الغفلة والسهو والميل عن طريقك، والوقوع في شيء من معصيتك، إنك قريب قدير سميع مجيب.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي