محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٥ - الخطبة الأولى
عن الإمام الصادق عليه السلام:" المعروف شيء سوى الزّكاة ١٩، فتقرّبوا إلى الله بالبرّ وصلة الرّحم" ٢٠. وإنما يُقرِّب هذا الصنيعُ إلى الله سبحانه لأنه ينعكس بدرجةٍ من الطُّهر والجمال والكمال على ذات فاعله.
وللجمال الذي يدخل به البرُّ على نفسِ من أتى به يكون البارُّ محبوبًا لله، ومحلًّا لرحمته وكرامته.
الكافي عن جميل بن درّاج عن الإمام الصادق عليه السلام:" خيارُكم سُمحاؤُكم ٢١، وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الإيمان البرُّ بالإخوان، والسعيُ في حوائجهم، وإنَّ البارّ بالإخوان ليحبُّه الرّحمان، وفي ذلك مَرغمةٌ للشيطان، وتزحزحٌ عن النيران، ودخول الجنان.
يا جميل أخبر بهذا غُرَرَ أصحابك. قلت: جُعِلت فداك مَنْ غَرَرُ أصحابي؟ قال: هم البارّون بالإخوان في العُسر واليُسر" ٢٢.
ومن آثار البرّ المُطمعة فيه لطالب خير الدّنيا والآخرة والتوفيق في أمرهما:
عُمران الدّيار، زيادة العمر، زيادة الرزق، نزول الرَّحمة، إجابة الدعاء، المحبّة والألفة، انتشار الصِّيت، طاعة الحرّ كما في الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام:" بالبرّ يُستعبد الحرّ" ٢٣، وقاية مَيتَةَ السوء، تهوين الحساب، نعيم يوم الدّين ٢٤.
وكلُّ ذلك قد وردت فيه النصوص عنهم عليهم السلام.
ونقرأ عن نعيم يوم الدين قولَهُ سبحانه: (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ) ٢٥، وذلك إلى جنب آيات قرآنية كريمة أخرى، وحديث غير قليل.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.