محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٣ - الخطبة الأولى
(وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا) ١.
عن الإمام الصادق عليه السلام:" جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال: من أبرّ؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك ٢، قال: ثمّ من؟ قال: أباك ٣" ٤.
وعن الإمام علي عليه السلام:" خير البر ما وصل إلى المحتاج" ٥.
وعنه عليه السلام:" من أفضل البر برّ الأيتام" ٦.
وكذلك عنه سلام الله عليه:" أوفر البر صلة الرحم" ٧.
وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" لا برّ أفضل من برّ أهل القبور، ولا يصل ٨ أهل القبور إلا مؤمن" ٩.
وإذا كان البرُّ هو عملُ الخير، والإتيانُ بالإحسان فمنطَلَقُه لابد أن يكون العلم لا الجهل، وصلاح النفس لا فسادها، والأخذَ بهدى الدين، لا ضلال الكفر والعمى، والرشدَ لا الغيّ.
وهو توفيق عظيم يُنال باللجأ إلى الله سبحانه، ويمدّ به من استعان به.
وكلّ ذلك نجد فيه حديثًا من أهل بيت العصمة عليهم السلام.
من ذلك ما عن الرسول صلّى الله عليه وآله:" اللهم وأسألك السعة والدعة والأمن .... والرضا والصبر والعلم والصدق والبر والتقوى" ١٠.
وعن الإمام الكاظم عليه السلام:" يا إله الأولين والآخرين بك اعتصمت، وبك وثقت، ارزقنا القسمة من كل بر، والسلامة من كل وزر، يا سامع كل صوت" ١١.
وعن الإمام علي عليه السلام:" إن التفكّر يدعو إلى البرّ والعمل به" ١٢.
وكيف لا يدعو التفكيرُ إلى الإيمان الحق بعظمة الآمر بالبر، وجليل وصدق ما وعد به عباده الأبرار فيدفع ذلك إلى البرّ والأخذ به، والإكثار منه؟!