الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - أحكام الأولاد
الثاني: مضيّ ستّة أشهر من حين الوطء و نحوه.
الثالث: عدم التجاوز عن أقصى الحمل و هو تسعة أشهر.
و إذا تحقّقت هذه الشروط لحق الولد به و لا يجوز له نفيه و إن وطأها واطئٌ فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به، و لا ينتفى عنه لو نفاه إلّا باللعان لو كان العقد دائماً.
(مسألة ١٧٣٨): لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد و عدمه
فادّعته المرأة ليلحق الولد به و أنكره، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج و ادّعى إنّها أتت به من خارج، فالقول قوله بيمينه. و لو اتّفقا في الدخول و الولادة و اختلفا في المدّة فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت خلافه، قيل: إنّ القول قولها بيمينها و يلحق الولد به، و لكن لا يبعد فيما لو كان الاختلاف راجعاً إلى ثبوت أقلّ الحمل و عدمه أن يكون القول قوله بيمينه.
(مسألة ١٧٣٩): لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به
و إن تزوّج بامّه بعد الحمل. نعم لو فجر بامرأة خليّة ثمّ تزوّج بها فولدت و لم يعلم أنّ الولد من الحلال أو الحرام فهو يلحق بهما شرعاً و يحكم عليه بأنّه ولد حلال.
(مسألة ١٧٤٠): لو تزوّج بامرأة جاهلًا بكونها في العدّة بطل العقد،
و إن كان قد دخل بها تحرم عليه مؤبّداً، و إن كانت ولدت منه فالولد يلحق بها شرعاً. هذا إذا كانت المرأة جاهلة، و أمّا إذا كانت عالمة بكونها في العدّة و بحرمة التزويج في العدّة فالولد يلحق بالرجل و لا يلحق بأمّها شرعاً، فإنّها زانية حينئذٍ، و في الصورتين يبطل العقد و يحرم كلّ منهما على الآخر مؤبّداً.
(مسألة ١٧٤١): لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت فتزوّجت ثمّ أتت بولدٍ
فإن لم يمكن لحوقه بالثاني و أمكن لحوقه بالأوّل، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل، فهو للأوّل و تبيّن بطلان نكاح الثاني؛ لتبيّن وقوعه في العدّة، و إن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من