الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - منها طهارة الماء، و إطلاقه، و إباحته،
به الفضاء الذي يقع فيه الغسل و المسح، أم أُريد به المكان الذي يقرّ فيه المتوضّئ، كما أنّ الظاهر عدم مدخليّة إباحة المصبّ في الصحّة و إن عدّ الصبّ تصرّفاً عرفاً، أو كان جزءاً أخيراً للعلة التامّة. و أمّا اعتبار إباحة الآنية التي يتوضّأ منها ففي صورة انحصار الماء بما في الآنية المغصوبة يكون الوضوء منها باطلًا، سواء كان بالارتماس و الغمس، أو بالاغتراف، و في صورة عدم الانحصار يكون الحكم فيها أيضاً البطلان إذا كان بالغمس و الارتماس، و أمّا إذا كان بالاغتراف فالظاهر فيه الصحّة.
(مسألة ١٥٣): لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم و العمد و الجهل أو النسيان.
و أمّا في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العلم و العمد، سواء كان في الماء أو الآنية، فمع النسيان أو الجهل بكونها مغصوبة لا يبطل الوضوء إلّا إذا كان الجهل ناشئاً عن التقصير، و كذا على الأحوط إذا كان الناسي هو الغاصب.
(مسألة ١٥٤): إذا نسي غير الغاصب و توضّأ بالماء المغصوب و التفت في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه،
و يجب تحصيل الماء المباح للباقي، و لكن إذا التفت إلى الغصبيّة بعد الغسلات و قبل المسح، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة إذا لم يعدّ ماءً عرفاً لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٥٥): مع الشكّ في رضى المالك، و عدم سبق الرضى لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب،
فلا بدّ من العلم بإذن المالك و لو بالفحوى، أو شاهد الحال.
(مسألة ١٥٦): يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص خاصة،
سواء أ كانت قنوات، أو منشقّة من شطّ و إن لم يعلم رضا المالكين، و كذلك الأراضي الوسيعة جدّاً، فيجوز الوضوء، و الجلوس، و النوم، و نحوها فيها ما لم ينه المالك.