الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الفصل الثاني كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي
و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجّس موضع الاتّصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق و لو كان كثيراً، فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، إلّا أن يجري العرق المتنجّس على الموضع الآخر، فإنّه ينجّسه أيضاً.
(مسألة ٤٢١): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً
بنحو يصدق عليه عنوان الجامد عرفاً، و إلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه، بل يتنجّس موضع الاتّصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم، إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس في أيّام الصيف، بخلاف أيّام البرد، فإنّ الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء، و المناط في الميعان و الجمود هو العرف.
(مسألة ٤٢٢): المتنجّس كالنجس
ينجّس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، مع قلّة الوسائط كالواحدة و الاثنتين، و أمّا فيما زاد فنجاسته مبنيّة على الاحتياط.
(مسألة ٤٢٣): الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس،
فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف، و لو أدخل فيه شيء من الخارج و لاقى الدم في الباطن فالأظهر عدم تنجّسه و إن كان الأحوط الاجتناب.
(مسألة ٤٢٤): تثبت النجاسة بالعلم، و بشهادة العدلين، و بإخبار ذي اليد،
و لا اعتبار بمطلق الظنّ و إن كان قويّاً، إلّا إذا بلغ مرتبة الاطمئنان الذي يكون علماً عرفاً.
(مسألة ٤٢٥): ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، و الزيت، و العسل و نحوها من المائعات، و الجامدات طاهر،
إلّا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، و كذلك ثيابهم، و أوانيهم، و الظنّ بالنجاسة لا عبرة به.