الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - العهد و حكمه
اليمين و حكمها
(مسألة ١٩٣٤): يجب الوفاء باليمين كالنذر و العهد،
و إذا خالفها المكلّف عامداً وجبت عليه الكفّارة، و هي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم. و في حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيّام متواليات.
(مسألة ١٩٣٥): يعتبر في اليمين أُمور:
الأوّل: أن يكون الحالف بالغاً، عاقلًا، مختاراً، قاصداً، و انتفاء الحجر في متعلّقه، فلا أثر ليمين الصغير أو المجنون، و لو أدواريّاً إذا حلف حال جنونه، و لا ليمين المكره و السكران و من اشتدّ به الغضب بحيث سلب قصده.
الثاني: أن يكون متعلّق اليمين راجحاً شرعاً، كفعل الواجب و المستحبّ و ترك الحرام و المكروه، أو راجحاً دنيويّاً مع عدم رجحان تركه شرعاً، بل لا يبعد انعقادها فيما إذا كان متعلّقها مباحاً و غير مرجوح شرعاً و إن لم يكن راجحاً دنيويّاً، كالمباح المتساوي الطرفين شرعاً إذا حلف على فعله لمصلحة دنيويّة.
الثالث: أن يكون القسم باللّه تعالى دون غيره مطلقا، و ذلك يحصل بأحد أُمور:
١ ذكر اسمه المختصّ به، كلفظ الجلالة و ما يلحق به، كلفظ الرحمن.
٢ ذكره بأوصافه و أفعاله المختصّة التي لا يشاركها فيها غيره، ك «مقلّب القلوب و الأبصار» «و الذي نفسي بيده» «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة».
٣ ذكره بالأوصاف و الأفعال التي يغلب إطلاقها عليه بنحو ينصرف إليه تعالى و إن شاركها فيها غيره، كالربّ، و الخالق، و البارئ، و الرازق، و أمثال ذلك، بل الأحوط ذلك فيما لا ينصرف إليه أيضاً إذا نوى به اللَّه تعالى.
٤ يعتبر في اليمين اللفظ، أو ما هو بمثابته كالإشارة بالنسبة إلى الأخرس، فلا تكفي الكتابة.