الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - العيوب الموجبة لخيار الفسخ
العيوب الأربعة الآتية:
الأوّل: الجنون، هذا العيب مسوّغ للمرأة الفسخ، سواء كان سابقاً على العقد و الزوجة لا تعلم به، أم كان حادثاً بعده، أو بعد العقد و الوطء معاً.
الثاني: الجبّ، يثبت الخيار لها في الجبّ، سواء كان سابقاً على العقد أم كان حادثاً بعد العقد قبل الوطء.
الثالث: العنن، و هو المرض المانع عن انتشار العضو، بحيث لا يقدر معه على الإيلاج، فلها الخيار، سواء كان قبل العقد أو حدث بعده و قبل الوطء.
الرابع: الخصاء، و هو سلّ الأنثيين أو رضّهما، فلها الخيار إذا سبق على العقد و علمت بذلك بعد العقد، و في جميع الصور السابقة يجوز للمرأة أن تفسخ العقد بدون الطلاق. نعم، في الصورة الثالثة أي صورة العنن لا يجوز لها الفسخ إلّا بعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّل الزوج بعد المرافعة سنة، فإن وطأها أو وطأ غيرها في أثناء هذه المدّة فلا فسخ، و إلّا كان لها الفسخ.
(مسألة ١٦٥٤): الفسخ ليس طلاقاً،
و لا مهر للزوجة مع فسخ الزوج قبل الدخول، و يثبت لها المسمّى بعده، و يرجع به على المدلّس إن كان، و إن كانت هي المدلّسة نفسها فلا مهر لها، كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول إلّا في العنّة، فيثبت نصفه.
(مسألة ١٦٥٥): لو اشترط الزوج أو الزوجة في عقد النكاح وصف كمال أو عدم نقص فبان خلافه
فللآخر خيار الفسخ، و كذا لو كان مذكوراً بنحو التوصيف، كما لو قال: زوّجتك هذه البكر، بل يكفي أن يكون مذكوراً في الخطبة و يقع العقد مبنيّاً عليه، و الضابط صدق عنوان التدليس، و ليس منه ما لو سكتت الزوجة أو وليّها عن ذكر عيب غير العيوب السابقة الموجبة للخيار و لو مع اعتقاد الزوج عدمه، فضلًا عن السكوت عن فقد صفة كمال مع اعتقاد الزوج وجودها.