الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - الرابع أن يكون في أحد المساجد الأربعة،
الاعتكاف
و هو اللبث في المسجد، و لا يبعد كفاية قصد التعبّد بنفس اللبث و إن لم يضمّ إليه قصد عبادة أُخرى خارجة عنه، لكنّ الأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة و دعاء و غيرهما، و يصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، و الأفضل شهر رمضان، و أفضله العشر الأواخر.
[مسائل]
(مسألة ١١٠٠): يشترط في صحّته مضافاً إلى العقل و الإيمان أُمور:
الأوّل: نيّة القربة،
كما في غيره من العبادات، و تجب مقارنتها لأوّله، بمعنى وجوب إيقاعه من أوّله إلى آخره عن النيّة.
(مسألة ١١٠١): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر
اتّفقا في الوجوب و الندب أو اختلفا، و لا عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر، و لا عن نيابة عن غيره إلى نفسه و بالعكس.
الثاني: الصوم،
فلا يصحّ بدونه، فلو كان المكلّف ممّن لا يصحّ منه الصوم لسفر أو غيره لم يصحّ منه الاعتكاف.
الثالث: العدد،
فلا يصحّ أقلّ من ثلاثة أيّام، و يصحّ الأزيد منها و إن كان يوماً أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، و يدخل فيه الليلتان المتوسّطتان دون الاولى و الرابعة و إن جاز إدخالهما بالنيّة، فلو نذره كان أقلّ ما يمتثل به ثلاثة، و لو نذره أقلّ من ثلاثة لم ينعقد، و كذا لو نذره ثلاثة معيّنة فاتّفق أنّ الثالث عيد لم ينعقد.
الرابع: أن يكون في أحد المساجد الأربعة،
المسجد الحرام، و مسجد المدينة، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة، أو في المسجد الجامع في البلد، و الأحوط استحباباً مع الإمكان الاقتصار على الأربعة.