الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - السابع أن يصل إلى حدّ الترخّص،
من حيث الطول و القصر، و من حيث الحمولة، و من حيث نوع الشغل، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة، أو كانت دوابّه الحمير فبدّل إلى الجمال، أو كان مكارياً فصار ملّاحاً أو بالعكس، يلحقه الحكم؛ و إن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين، فالمناط هو الاشتغال بالسفر و إن اختلف نوعه.
(مسألة ٩٦٠): إذا أقام من عمله السفر في بلدة عشرة أيّام وجب عليه القصر في السفرة الأُولى دون الثانية
فضلًا عن الثالثة، و كذا إذا أقام في غير بلده عشرة منويّة، و لو أقام في غير بلده عشرة بلا نيّة فلا يترك الاحتياط في السفر الأوّل بعده بالجمع بين القصر و التمام، و لا فرق في الحكم المزبور بين المكاري و الملّاح و الساعي و غيرهم ممّن عمله السفر.
السادس: أن لا يكون ممّن بيته معه،
كأهل البوادي من العرب و العجم الذين لا مسكن لهم معيّن في الأرض، بل يتّبعون العشب و الماء أينما كانا و معهم بيوتهم، فإنّ هؤلاء يتمّون صلاتهم و تكون بيوتهم بمنزلة الوطن، نعم إذا سافر أحد من بيته لمقصد آخر كحجّ أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصّر، و أمّا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب و الماء و كان مسافة و لم يكن بيته معه ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
(مسألة ٩٦١): السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطناً منها يتمّ،
و أمّا إذا كان له وطن و خرج معرضاً عنه و لم يتّخذ وطناً آخر يقصّر.
السابع: أن يصل إلى حدّ الترخّص،
و هو المكان الذي يتوارى عنه جدران بيوت البلد و يخفى عنه أذانه، و يكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر، و أمّا مع العلم بعدم الآخر فالأحوط الجمع بين القصر و التمام، و لا يلحق محلّ الإقامة و المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردّداً بالوطن على الأحوط وجوباً، فلو أراد