الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - الأوّل أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل يمنع عن مشاهدته،
و يستأنف الصلاة بنيّة جديدة و تكبيرة كذلك، و لكنّ الأحوط وجوباً إتمام الأُولى بالتكبير الأوّل، ثمّ الاستئناف بالإعادة فيما إذا كان المنويّ هي الصلاة و كان التكبير للافتتاح، و أمّا إذا نوى المتابعة للإمام فيما بقي من أفعال صلاته فقط رجاءً لإدراك فضل الجماعة، و كان التكبير لذلك كما هو مقتضى الاحتياط فلا بأس بترك الاحتياط المذكور.
(مسألة ٨٤٤): إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعاً، و خاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصفّ
كبَّر للإحرام في مكانه و ركع، ثمّ مشى في ركوعه أو بعده، أو في سجوده، أو بين السجدتين أو بعدهما، أو حال القيام للثانية و التحق بالصفّ، سواء كان المشي إلى الإمام، أو إلى الخلف، أو إلى أحد الجانبين، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة، و أن لا يكون مانع من حائل و غيره، بل الظاهر اعتبار عدم البعد المانع عن الاقتداء أيضاً، و الأحوط وجوباً ترك الاشتغال بالقراءة و غيرهما ممّا تعتبر فيه الطمأنينة حال المشي، و الأولى جرّ الرجلين حاله.
الفصل الثاني: يعتبر في انعقاد الجماعة أُمور:
الأوّل: أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل يمنع عن مشاهدته،
و كذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطة في الاتّصال بالإمام، و لا فرق بين كون الحائل ستاراً، أو جداراً، أو شجرة، أو غير ذلك، و لو كان شخص إنسان واقفاً. نعم لا بأس باليسير بمقدار شبر و نحوه ممّا لا يمنع عن المشاهدة في أحوال الصلاة و إن كان مانعاً منها حال السجود، نعم إذا كان مانعاً حال الجلوس فلا يترك الاحتياط، هذا إذا كان المأموم رجلًا، أمّا إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها و بين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلًا، أمّا إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل من اعتبار عدم الحائل بناءً على جواز إمامة المرأة لمثلها.