تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - مسألة ١٧ من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب
..........
المتن، و ملخّصه: أنّه إن كان الإقرار بالولد و كان صغيرا غير بالغ يثبت به ذلك إن لم يكذّبه الحسّ و الوجدان، كما إذا أقرّ من له ستّة عشر سنة بولديّة من له عشر سنوات مثلا، فإنّه لا يمكن أن يتحقّق ذلك عادة و إن لم يكن ملتحقا بغيره من جهة الفراش مثلا.
و يمكن المناقشة فيه خصوصا بالإضافة إلى مثل زماننا الذي يوجد فيه الزوجان العقيمان و لو في طول سنوات متعدّدة، و يريدان أن يتّخذا ولدا من غيرهما و يربّيانه و يجعلانه ولدا لهما، كما يوجد لذلك بعض المؤسّسات الممهّدة لمثل هذه الامور، فإنّ صرف إقرار أحد بولديّة صغير- و الأمر هكذا- كيف يوجب ثبوت النسب، و من الممكن أنّ الإقرار بذلك كان لأجل ثبوت النسب، مع أنّ الأمر لا يكون كذلك، و في الحقيقة أنّ الإقرار بالولدية بنفسها إقرار بنفع المقرّ لا بضرره، و إن أغمضنا النظر عن ترتّب الأحكام الثابتة على الولدية نفعا أو ضررا.
نعم، لو كان الولد كبيرا و صدّق المقرّ في الإقرار بولديّته له مع رعاية الأمر المذكور- و هو عدم تكذيب الحسّ و العادة- يثبت به الولدية و يترتّب عليها جميع آثارها، بشرط أن لا تعدو عنهما و ألّا يجري احتمال التباني مع عدم ثبوت النسب في الواقع، إلّا أن يكونا عادلين، حيث إنّه بذلك يثبت البيّنة على الولدية و يترتّب عليها جميع الآثار و الأحكام.
و إن كان الإقرار بغير الولد و إن كان ولد الولد، فإن كان المقرّ به كبيرا و صدّقه في ذلك، أو صغيرا و صدّقه بعد بلوغه، مع إمكان الصدق عقلا و شرعا يتوارثان، و في المتن إن لم يكن لهما وارث معلوم محقّق، و لا يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى أولادهما لما ذكرنا، و مع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق معلوم غير مصدّق له، لا يثبت بينهما النسب الموجب للتوارث إلّا مع البيّنة، و الوجه فيه واضح.