تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - القول في المرض
..........
و الوصية أكثر من الثلث، فالجواب يرجع إلى مضيّ العتق و أنّ النقصان الذي في الثلث يكون في الوصيّة.
و منها: رواية الحسن بن الجهم- التي وصفها في الجواهر بالموثّقة [١]- قال:
سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في رجل أعتق مملوكا و قد حضره الموت و أشهد له بذلك و قيمته ستّمائة درهم، و عليه دين ثلاثمائة درهم و لم يترك شيئا غيره، قال:
يعتق منه سدسه؛ لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم، و يقضي عنه ثلاثمائة درهم و له من الثلاثمائة ثلثها، و له السدس من الجميع [٢].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الطويلة قال: سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام هل يختلف ابن أبي ليلى و ابن شبرمة؟ فقلت: بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا، و ترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم، فأعتقهم عند الموت، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك، فقال ابن شبرمة: أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء، فإنّه قد أعتقهم عند موته، و قال ابن أبي ليلى: أرى أن أبيعهم و أدفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته، و عليه دين يحيط بهم، و هذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده و عليه دين كثير، فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء و قال:
سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول؟ و اللّه ما قلته إلّا طلب خلافي.
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: فعن رأي أيّهما صدر؟ قال: قلت: بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى، و كان له في ذلك هوى فباعهم و قضى دينه، فقال: فمع أيّهما من قبلكم؟
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ٦٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٦٩ ح ٦٩٠ و ص ٢١٨ ح ٨٥٥، الكافي: ٧/ ٢٧ ح ٣، و عنهما الوسائل: ١٩/ ٣٥٤، كتاب الوصايا ب ٣٩ ح ٤.