تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
و الوجدان شاهد على أنّ الاحتلام في السنّ المخصوص إنّما هو بحسب الغالب، و إلّا فلا ينبغي الإشكال في إمكان تحقّقه قبل ذلك، و سيأتي مزيد التحقيق في الأمر الثالث، لكنّه ينبغي في ختام هذا الأمر الثاني من التنبيه على شيئين:
الأوّل: أنّه في صورة العلم بأنّ الخارج هو المنيّ الذي من شأنه إمكان التولّد منه، فلا إشكال في لزوم الاتّكال على العلم، و لا اعتبار بملاحظة أوصاف المني المشهورة، و أمّا في صورة عدم العلم و حصول الاشتباه خصوصا مع الوذي و المذي، فلا إشكال في لزوم الرجوع إلى تلك الأوصاف؛ لإناطة الحكم بالجنابة و لزوم الغسل بها في صورة عدم العلم، و من المعلوم أنّه لا فرق بين المقامين من هذه الجهة؛ لأنّ سبب الجنابة منحصر في الوطء و إنزال المني اتّفاقا، فإذا انتفى الأوّل تعيّن الثاني، لكن في الجواهر: و يحتمل العدم؛ لأنّ اعتبارها فيهما لا يستلزم اعتبارها في البلوغ؛ لجواز تقدّم الأسباب عليه، ثمّ قال: لكنّه مبنيّ على إمكان خروج المني قبل البلوغ، و فيه بحث بل منع؛ لأنّ الظاهر عدم تكوّنه إلّا حال وصول الطفل إلى حدّ البلوغ، كما يؤمى إليه إطلاق ما دلّ على أنّ خروجه علامة البلوغ من النصوص السابقة و غيرها [١].
الثاني: الظاهر أنّه لا فرق في كون هذا الأمر الثاني كالأمر الأوّل علامة بين الذكر و الانثى، لكن الأمر في الذكر كما عرفت من أنّ الاحتلام في الزمان الذي يمكن البلوغ فيه- و هو ما بعد العشر سنين إلى خمسة عشر- علامة على البلوغ. و أمّا المرأة فالكلام فيها يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في إمكان تحقّق الاحتلام من المرأة مطلقا.
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ١٤.