تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٤٨ يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال و جعل الجعل حصّة من الربح
و احتمال التحالف هنا ضعيف (١).
[مسألة ٤٨: يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال و جعل الجعل حصّة من الربح]
مسألة ٤٨: يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال و جعل الجعل حصّة من الربح؛ بأن يقول: إن اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلك نصفه أو ثلثه، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود، بل يجوز أن يكون عروضا أو دينا أو منفعة (٢).
(١) لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة الذي يكون استحقاق تمام الربح للمالك، و ادّعى العامل المضاربة المشتركة ربحها بين المالك و العامل حسب ما قرّراه، ففي المتن أنّه يقدّم قول المالك بيمينه، فيحلف على نفي المضاربة، فله تمام الربح لو حصل، و أضاف أنّ احتمال التحالف هنا ضعيف، و الوجه فيه: أنّه لا يترتّب ثمرة على النزاع في البضاعة و المضاربة إلّا مجرّد تمحّض الربح للمالك، أو الاشتراك بينه و بين العامل فيه، فثبوت النصف من الربح للمالك هو الأمر المتيقّن الذي لا يختلفان فيه.
و أمّا النصف الآخر، فالعامل يدّعيه و المالك ينكره، فيقدّم قوله بيمينه على نفي المضاربة و إن كانت صورة النزاع بنحو التحالف. و أمّا احتمال ضعف التحالف هنا، فلاشتراك الدعويين في كون رأس المال للمالك، و لم يصر العامل مالكا لشيء منه، بخلاف المفروض في بعض المسائل السابقة، و أمّا الاختلاف هنا فيكون بالإضافة إلى الربح فقط كما عرفت، و العامل يدّعي مقدارا منه و المالك ينكره.
(٢) يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال و جعل الجعل حصّة من الربح؛ بأن يقول: إن اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلك نصفه أو ثلثه، فتكون جعالة تفيد