تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٣٦ لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدّين في ذمّة المالك
[مسألة ٣٥: لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتّجار به و تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه]
مسألة ٣٥: لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتّجار به و تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه، و عدّ متوانيا متسامحا، فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال، و ليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به (١).
[مسألة ٣٦: لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدّين في ذمّة المالك]
مسألة ٣٦: لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدّين في ذمّة المالك، فللدائن الرجوع عليه، و له أن يرجع على العامل خصوصا مع جهله بالحال، و إذا رجع عليه رجع هو على المالك، و لو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل و إن كان له في الواقع الرجوع على المالك (٢).
(١) يجب على العامل بعد أخذ رأس المال الاتّجار به، و لا يجوز تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه، و عدّ متوانيا متسامحا، فإن فعل ذلك و عطّله من دون جهة عرفية عقلائية، و تلف المال يخرج عن عنوان الأمين غير الضامن؛ لأنّ التعطيل كذلك مستلزم للتعدّي و التفريط الموجب لضمان الأمين، كما قرّر في محلّه من القواعد الفقهيّة [١]، لكن على تقدير الضمان لا يستحقّ المالك غير رأس المال و أصله؛ لأنّ المفروض عدم حصول الربح؛ لعدم الاتّجار به و إن كان مقصّرا في ذلك، لكن التقصير لا يتعدّى عن تخلّف الحكم الشرعي، و ليس له مطالبة سهمه من الربح الذي كان يحصل على فرض الاتّجار به، كما لا يخفى.
(٢) لو اشترى نسيئة بإذن المالك، فحيث إنّ الشراء للمالك- كما يدلّ عليه الصحيحة المتقدّمة [٢] الواردة في اشتراء الأب مع الجهل بالحال- يكون الدّين في
[١] القواعد الفقهيّة للمؤلّف أدام اللّه ظلّه: ٢٧- ٤٣.
[٢] في ص ٦١.