تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مسألة ٣٤ لو ضارب بمال الغير من دون وكالة و لا ولاية وقع فضوليّا
التلف، و يجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح، و يردّها على تقدير الخسران؛ بأن يلاحظ مصلحته، فإن رآها رابحة أجازها و إلّا ردّها.
هذا حال المالك مع كلّ من المضارب و العامل. و أمّا معاملة العامل مع المضارب، فإن لم يعمل عملا لم يستحقّ شيئا، و كذا إذا عمل و كان عالما بكون المال لغير المضارب. و أمّا لو عمل و لم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله و رجع بها على المضارب (١).
(١) لو ضارب بمال الغير من دون وكالة و لا ولاية، فهنا عناوين خمسة: المالك، و المضارب، و العامل، و عقد المضاربة، و المعاملة الواقعة بعده على تقدير الوقوع، و لذا يترتّب هنا أحكام كثيرة تالية:
الأوّل: أنّ عقد المضاربة وقع فضوليّا؛ لأنّ المفروض عدم إذن المالك و لا الشارع، و لا ثبوت الوكالة و لا الولاية؛ لجريان الفضوليّة في جميع العقود إلّا ما قام فيه الدليل على الخلاف، كالنكاح و نحوه.
الثاني: أنّ العقد الفضولي يتوقّف على إجازة المالك الحقيقي، و في المقام إن أجاز المالك عقد المضاربة الواقع فضولا وقع له، و كان الخسران عليه و الربح بينه و بين العامل على ما شرطاه، من دون أن يكون للمضارب شيء؛ لأنّ مرجع الإجازة ليس إلّا إلى وقوع عقد المضاربة للمالك، و التصرّف في ماله بهذا العنوان و ترتّب أحكام المضاربة عليه، التي منها اشتراك الربح بين المالك و العامل، كما عرفت.
الثالث: إن ردّ المالك العقد الفضولي المذكور، فإن كان ذلك قبل تحقّق التجارة و المعاملة من العامل يجوز له مطالبة العامل استرداد ماله، و يجب عليه ردّه إليه؛ لأنّه ماله وقع في يده بغير إذن و لا إجازة و إن كان الغير جاهلا بذلك. هذا في صورة