تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ٣٠ لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة
..........
الصحيحة المتقدّمة على وقوع الشراء في ذمّة المالك كما تقدّم [١]، كما أنّه ليس للمالك الإلزام بالبيع و الإنضاض؛ لأنّه متفرّع على بقاء المضاربة و المفروض ارتفاعها بالفسخ أو الانفساخ.
نعم، في المسألة قولان آخران، أحدهما: وجوب الإجابة مطلقا، و ثانيهما:
التفصيل بين كون مقدار رأس المال نقدا فلا يجب، و بين عدمه فيجب؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان، عملا بقوله صلّى اللّه عليه و آله: «على اليد ما أخذت ...» [٢]، و لكن الحقّ ما ذكرناه من أنّه مع انتفاء المضاربة و ارتفاعها لا مجال للوجوب عليه، كما لا يخفى، فيبقى إلزام الحاكم إيّاه بالبيع و الإنضاض و رفع رأس المال إلى المالك لو طلب رأس المال.
الخامسة: ما إذا كان بعد حصول الربح و الإنضاض، فعند ذلك قد تمّ العمل فيقتسمان الربح و يأخذ كلّ منهما حصّته.
السادسة: الصورة المفروضة قبل تحقّق الإنضاض، فعلى ما مرّ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره شارك المالك في العين، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظر إلى أن تباع العروض و يحصل الإنضاض كان لهما و لا إشكال، و إن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته، و كذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته، فاللازم كما قلنا الرجوع إلى الحاكم و إلزامه العامل بالبيع، ضرورة إمكان البقاء كذلك سنوات عديدة موجبة لتعيّب العروض أو
[١] في ص ٦١.
[٢] المسند لابن حنبل: ٧/ ٢٤٨ ح ٢٠١٠٧، سنن ابن ماجة: ٣/ ١٤٧ ح ٢٤٠٠، سنن الترمذي: ٣/ ٥٦٦ ح ١٢٦٩، السنن الكبرى للبيهقي: ٨/ ٤٩٥ ح ١١٧١٣، عوالي اللئالي: ٢/ ٣٤٥ ح ١٠، مستدرك الوسائل:
١٧/ ٨٨، كتاب الغصب ب ١ ح ٤. و يراجع القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظلّه: ١/ ٨٣- ١٦٥.