تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ٢٩ كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف
[مسألة ٢٩: كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف]
مسألة ٢٩: كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف؛ سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها، و سواء تلف بعضه أو كلّه، فلو اشترى في الذمّة بألف و كان رأس المال ألفا فتلف، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف بقي الألف الآخر جبرا لرأس المال. نعم، لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة إلّا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول (١).
و قد علّقنا في حاشية العروة على مطالب من هذه المسألة، فعلّقنا على قوله:
«و لا قسمة الكلّ» إلّا إذا كانت فيها دلالة عرفية على الفسخ، فإنّها حينئذ فسخ فعليّ، و على قوله: «و لا بالفسخ» الظاهر حصول الاستقرار بالفسخ فقط كما هو مقتضى القواعد، و على قوله: «إن قلنا بوجوب الإنضاض» وجوب الإنضاض على تقديره لا ينافي الاستقرار، و على قوله: «و تماميّتها بما ذكرنا» بل كما عرفت بالفسخ أو القسمة إذا كانت فيها دلالة عرفية على الفسخ [١].
(١) كما يجبر الخسران في التجارة بالربح و يقع بينهما الكسر و الانكسار، كذلك يجبر به التلف و إن لم يكن ضامنا له لكونه أمينا، من دون فرق بين أن يكون بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع في أصل التجارة، و سواء تلف بعضه أو كلّه، فلو اشترى في الذمّة بألف و كان رأس المال ألفا فتلف فباع المبيع بألفين فأدّى الألف بقي الألف الآخر جبرا لرأس المال، خصوصا بعد ملاحظة ما ذكرنا من أنّ مقتضى الرواية الصحيحة المتقدّمة الواردة في اشتراء الأب جهلا وقوع الشراء في المورد المفروض للمالك دون العامل، و عليه: فوجه الجبران واضح: عدم ضمان العامل للألف التالف الذي هو رأس المال، و كون الربح جابرا للخسارة و التلف،
[١] الحواشي على العروة الوثقى: ٢٣٤.