تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسألة ٢٨ لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية
مع القسمة و إن لم يحصل الانضاض، بل لا يبعد تحقّقه بالفسخ و الإنضاض و إن لم يحصل القسمة، بل تحقّقه بالفسخ فقط، أو بتمام أمدها لو كان لها أمد، لا يخلو من وجه (١).
(١) الربح وقاية لرأس المال، فلا تتحقّق ملكيّته بمجرّد الظهور بنحو الملكيّة المستقرّة، بل ملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة و تزول كلّها أو بعضها بالخسران الذي يمكن أن يتحقّق إلى أن تستقرّ، و لكنّه وقع الخلاف في أنّه بما ذا يتحقّق الاستقرار بعد وضوح تحقّقه عند اجتماع الامور الثلاثة؛ أي الإنضاض، و فسخ المضاربة، و تحقّق القسمة، فإنّه عند اجتماع هذه الامور الثلاثة لا مجال لتوهّم الجبران بوجه، و أمّا مع عدم الاجتماع ففيه وجوه بل أقوال.
قال السيّد في العروة: و لا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ، و لا قسمة الكلّ كذلك، و لا بالفسخ مع عدم القسمة، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركا و التلف و الخسران عليهما و يتمّ رأس المال بالربح. نعم، لو حصل الفسخ و لم يحصل الإنضاض و لو بالنسبة إلى البعض و حصلت القسمة، فهل تستقرّ الملكيّة أم لا؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار، و إن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان، أقواهما الاستقرار.
و الحاصل: أنّ اللازم أوّلا دفع مقدار رأس المال للمالك، ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما، فكلّ خسارة و تلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح، و تماميّتها بما ذكرنا من الفسخ و القسمة [١]، انتهى.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٥٠ مسألة ٣٥.