تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٧ الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره
..........
قال السيّد في العروة بعد جعل الأقوى ما ذكرنا: و دعوى أنّه ليس بموجود كما ترى، و كون القيمة أمرا وهميّا ممنوع، مع أنّا نقول: إنّه يصير شريكا في العين الموجودة بالنسبة، و لذا يصحّ له مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجودا خارجيّا، فإنّ الدّين مملوك، مع أنّه ليس في الخارج.
و من الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته، بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل، و قيمة الشيء أمر وهميّ لا وجود له لا ذمّة و لا خارجا، فلا يصدق عليه الربح. نعم، لا بأس أن يقال: إنّه بالظهور ملك أن يملك؛ بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك، و أغرب منه أنّه قال: بل لعلّ الوجه في خبر «عتق الأب» ذلك أيضا، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية [١].
إذ لا يخفى ما فيه، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتّى مقدار الربح، مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور. نعم، إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيّته من الأوّل، و على ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة، و إن كانت موقوفة على رضا المالك، و من صحّة تصرّفاته فيه من البيع و الصلح و نحوهما، و من الإرث، و تعلّق الخمس و الزكاة، و حصول الاستطاعة للحجّ، و تعلّق حقّ الغرماء به، و وجوب صرفه في الدّين مع المطالبة، إلى غير ذلك [٢]، انتهى.
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ٣٧٥- ٣٧٦.
[٢] العروة الوثقى: ٢/ ٥٤٩- ٥٥٠ ذيل مسألة ٣٤٢٣.