تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٢٥ لا يجوز للعامل أن يوكّل غيره في الاتّجار
..........
يضارب غيره أو يشاركه فيها إلّا بإذن المالك.
أمّا الصورة الاولى: فلأنّ مرجعه إلى عدم كونه مالكا و لا عاملا؛ لأنّ المفروض أنّ المال للمالك في المضاربة الاولى و العمل الصادر مرتبط بالعامل في الثانية. نعم، حيث إنّك عرفت [١] أنّ المضاربة من العقود الجائزة، يجوز للمالك فسخ المضاربة الاولى و إيقاع مضاربة جديدة بين المالك و عامل آخر، كما أنّ الأمر في الصورة الثانية يكون على هذا المنوال، فإنّ الاشتراك في العمل و ما يترتّب عليه إنّما هو على خلاف إذن المالك.
نعم، يمكن له فسخ الاولى و إيجاد مضاربة ثانية يكون المالك فيها واحدا و العامل متعدّدا، كما فرضناه في بعض المسائل السابقة [٢]، و أمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل و غيره؛ بأن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأوّل، و مرجعه إليه في الامور الحادثة المرتبطة بالمضاربة، فقد قوّى في المتن عدم الصحّة، و الظاهر أنّ الوجه فيه أنّ تعدّد العامل في مضاربة واحدة و إن كان صحيحا كما ذكرناه سابقا، إلّا أنّ ذلك إنّما هو فيما إذا كان العامل الثاني في عرض العامل الأوّل و طرفا للمضاربة و المعاقدة. و أمّا إذا كان العامل الثاني في طول المالك الأوّل فلا دليل على الصحّة، خصوصا بعد ما كان أصل المضاربة مع الأحكام المترتّبة عليها على خلاف القاعدة المعهودة في باب العقود.
و بعبارة اخرى: لا وجه لاشتراك الربح بين العامل الأوّل و بين غيره مع عدم الدخالة للعامل الأوّل في التجارة كما هو المفروض؛ لأنّه وقوع التجارة من العامل
[١] في ص ٣٤.
[٢] أي في المسألة العاشرة.