تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٢٤ الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة
نعم، للعامل أن يعيّن دراهم شخصيّة و يشتري بها و إن كان غير متعارف في المعاملات، لكنّه مأذون فيه قطعا و أحد مصاديق الاتّجار بالمال. هذا مع الإطلاق، و أمّا مع اشتراط نحو خاصّ فيتّبع ما اشترط عليه (١).
(١) المتعارف في المعاملات كما هو الحال في هذه الأزمنة الشراء بالثمن الكلّي دون الثمن الشخصي، غاية الأمر تقيّد ذلك في المضاربة بالأداء من مالها، لكنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة؛ بأن يعيّن دراهم شخصيّة و يشتري بها شيئا؛ لأنّه مأذون فيه قطعا و إن كان غير متعارف، فإن اشترى العامل بالثمن الشخصي الذي هو مال المالك، فلا إشكال في وقوع المعاملة للمالك لكون الثمن مالا له، و لا تكون المعاملة فضولية بوجه؛ لتحقّق الإذن فيها قطعا كما عرفت.
بل ذكر صاحب العروة أنّ المشهور على ما قيل أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال، فلا يجوز الشراء في الذمّة، و بعبارة اخرى: يجب أن يكون الثمن شخصيّا من مال المالك لا كلّيا في الذمّة، ثمّ قال: و الظاهر أنّه يلحق به الكلّي في المعيّن أيضا، و علّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن، و أيضا الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء، و لعلّ المالك غير راض بذلك، و أيضا إذا اشترى بكلّي في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال المضاربة.
ثمّ قال: و لا يخفى ما في هذه العلل، و الأقوى- كما هو المتعارف- جواز الشراء في الذمّة و الدفع من رأس المال- إلى أن قال:- ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يشتري العامل بقصد المالك في ذمّته من حيث المضاربة.
الثاني: أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث إنّه عامل و وكيل عن المالك، و يرجع إلى الأوّل، و حكمها الصحّة و كون الربح مشتركا بينهما على ما ذكرنا. و إذا