تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٢٤ الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة
[مسألة ٢٣: لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة]
مسألة ٢٣: لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن ربح. نعم، لو أنفق و حصل الربح فيما بعد يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات و الخسارات، فيعطي المالك تمام رأس ماله، فإن بقي شيء يكون بينهما (١).
[مسألة ٢٤: الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة]
مسألة ٢٤: الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة؛ بأن يعيّن دراهم شخصيّة و يشتري بها شيئا، كما يجوز الشراء بالكلّي في الذمّة و الدافع و الأداء منه؛ بأن يشتري جنسا بألف درهم كلّي على ذمّة المالك، و دفعه بعد ذلك من المال الذي عنده، و لو تلف مال المضاربة قبل الأداء لم يجب على المالك الأداء من غيره؛ لعدم الإذن على هذا الوجه، و ما هو لازم عقد المضاربة، هو الإذن بالشراء كلّيا متقيّدا بالأداء من مال المضاربة؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفا.
(١) لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن ربح، بل الغلبة مقتضية لثبوت الإنفاق قبل ظهور الربح، فإنّ الذهاب إلى السفر قبل أن يكون هناك تجارة- و كذا الأكل و الشرب- يكون قبل ظهور الربح الحاصل على فرضه بوقوع مدّة في السفر و الاتّجار فيه، فلا مجال لأن يقال بعدم استحقاق النفقة قبل ظهور الربح، و من الممكن أن لا يظهر الربح أصلا بل تحقّق الخسران، و عليه: فلا يمكن القول بأنّه يجب عليه من مال نفسه.
نعم، لو أنفق و حصل الربح فيما بعد يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات و الخسارات، فإن بقي بعد ذلك شيء زائد على رأس المال يكون بينهما على طبق ما قرّراه، و إن لم يبق فيعطى المالك تمام رأس المال، كما أنّه لو نقص عن رأس المال يكون الباقي الناقص بأجمعه للمالك، كما لا يخفى.