تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٢١ المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما، و الأحوط احتسابها على نفسه. و إن لم يتوقّف الإتمام على البقاء، و إنّما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه، و نفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به و إن عرض في الأثناء غرض آخر، و إن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة، و أحوط منه الاحتساب على نفسه (١).
(١) لا ريب في أنّ المراد بالسفر العرفي، لا الشرعي الذي يعتبر فيه خصوصيّات دخيلة في القصر؛ أي قصر الصلاة و ترك الصيام و نحوهما؛ لأنّه قد وقع في مقابل كونه في البلد، مضافا إلى اقتضاء مناسبة الحكم و الموضوع ذلك، و عليه: فيشمل ما دون المسافة الشرعيّة، كما أنّه يشمل إقامة عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد، كما هو الغالب في الأسفار في تلك البلاد خصوصا السفر للتجارة.
نعم، لا بدّ أن يكون البقاء في السفر الذي يكون الإنفاق فيه من رأس المال إمّا لأجل الراحة من التعب، أو لانتظار الرفقة، أو خوف الطريق، أو الامور المتعلّقة بالتجارة؛ كدفع العشور، و أخذ جواز السفر. و أمّا مع البقاء للتفرّج، أو لتحصيل مال لنفسه، أو لغير هذه المضاربة من مضاربة اخرى مثلا، فلا يكون من رأس المال في هذه المضاربة.
هذا كلّه إذا كان بعد تمام العمل في السفر، و أمّا إذا كان قبله، فإن كان بقاؤه لغرض إتمام العمل في هذه المضاربة و غرض آخر و لو كانت مضاربة اخرى، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما، و لكن احتاط في المتن استحبابا الاحتساب على نفسه؛ أي الغرض الآخر. و إن كان بقاؤه لغير غرض الإتمام فقط؛ لعدم توقّف الإتمام على البقاء أصلا، فهنا فرق بين نفقة البقاء فإنّما هي على نفسه، و بين نفقة الرجوع لو كان الغرض من السفر الاتّجار بمال المضاربة كما هو المفروض، فإنّما هي على رأس المال كسائر الموارد، من دون فرق بين أن يعرض له في الأثناء غرض آخر و عدمه، و إن