تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - مسألة ١٨ لو باع الواهب العين الموهوبة
[مسألة ١٨: لو باع الواهب العين الموهوبة]
مسألة ١٨: لو باع الواهب العين الموهوبة، فإن كانت الهبة لازمة- بأن كانت لذي رحم، أو معوّضة، أو قصد بها القربة، أو خرجت العين عن كونها قائمة بعينها- يقع البيع فضوليا، فإن أجاز المتّهب صحّ. و إن كانت غير لازمة فالظاهر صحّة البيع و وقوعه من الواهب، و كان رجوعا في الهبة. هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته، و إلّا ففي كونه رجوعا قهرا تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط (١).
حقّ الرجوع كحقّ الخيار الذي ينتقل إلى الورثة؛ لأنّ الفرق بين المقامين هو الفرق بين الحقّ و الحكم، و كذا لو مات المتّهب كذلك تلزم الهبة و ليس للواهب الرجوع إلى ورثته؛ لأنّه- مضافا إلى إمكان أن يقال بعدم قيام العين بعد الانتقال إلى الوارث- يكون القدر المتيقّن في مقابل أدلّة اللزوم و أصالته هو الرجوع إلى نفس المتّهب دون ورثته.
(١) لو باع الواهب العين الموهوبة، فإن كانت الهبة لازمة كما في الموارد المتقدّمة المذكورة في المتن، فالظاهر صحّة البيع بعنوان الفضولي، و يكون من مصاديق ما إذا باع الفضولي مال الغير لنفسه، و قد تقرّر في محلّه أنّه صحيح، و لكن يقع للمالك الذي يكون هو المتّهب في المقام في صورة الإجازة. و إن كانت الهبة غير لازمة، كما في غير الموارد المذكورة، فتارة: يقع البيع من الواهب لنفسه مع الالتفات إلى الهبة و التوجّه إلى كون المبيع موهوبا قبل البيع، غاية الأمر أنّ الهبة لا تكون لازمة كما هو المفروض، و اخرى: يقع منه البيع مع عدم الالتفات إلى ذلك، ففي الصورة الاولى يكون البيع رجوعا في الهبة و واقعا لنفس الواهب؛ لعدم إمكان وقوع البيع له مع بقاء الهبة و عدم الرجوع فيها، و الفرض جواز الرجوع، و في الصورة الثانية