تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ٨ إذا تمّت الهبة بالقبض
[مسألة ٨: إذا تمّت الهبة بالقبض]
مسألة ٨: إذا تمّت الهبة بالقبض، فإن كانت لذي رحم- أبا كان أو امّا أو ولدا أو غيرهم- لم يكن للواهب الرجوع في هبته، و إن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية، فإن تلفت كلّا أو بعضا بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفا فلا رجوع. و الأقوى أنّ الزوج و الزوجة بحكم الأجنبي، و الأحوط عدم الرجوع في هبتهما للآخر. و كذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها و لو كان يسيرا؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة، و بين غيره؛ بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب و أعطاه العوض. و كذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللّه تعالى (١).
و يظهر ممّا ذكر أنّه لو مات الموهوب له قبل القبض تكون الهبة باطلة، و لا فرق في ذلك بين سبق الإذن في الإقباض و عدمه؛ لأنّ مجرّد الإذن لا يكفي في تحقّق القبض، و لا يقومون مقامه في القبض كما في الإقباض، فتدبّر.
هذا بناء على القول بالشرطيّة في الصحّة، و أمّا على القول بمدخلية القبض في اللزوم، فالبطلان بموت أحدهما محلّ إشكال.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأوّل: إذا كانت الهبة المتّصفة بثبوت القبض فيها لذي رحم؛ أبا كان أو امّا أو ولدا أو غيرهم، و في المتن لم يكن للواهب الرجوع في هبته، و الأخبار الواردة في هذا المجال مختلفة، فنقول:- بعد بيان أنّ مقتضى القاعدة من العموم و الاستصحاب عدم جواز الرجوع؛ لأنّه مقتضى عموم «أوفوا بالعقود» [١] و المفروض التماميّة بالقبض، و كذا مقتضى استصحاب ملكية المتّهب بعد رجوع
[١] سورة المائدة: ٥/ ١.