تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ٦ لو قال «لك أحد هذين» ممّا كان تحت يده
[مسألة ٦: لو قال: «لك أحد هذين» ممّا كان تحت يده]
مسألة ٦: لو قال: «لك أحد هذين» ممّا كان تحت يده، أو «لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير» الزم بالتفسير و كشف الإبهام، فإن عيّن الزم به لا بغيره، فإن لم يصدّقه المقرّ له و قال: «ليس لي ما عيّنت»، فإن كان المقرّ به في الذمّة سقط حقّه بحسب الظاهر إذا كان في مقام الإخبار عن الواقع، لا إنشاء الإسقاط لو جوّزناه بمثله، و إن كان عينا كان بينهما مسلوبا- بحسب الظاهر- عن كلّ منهما، فيبقى إلى أن يتّضح الحال، و لو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره. و لو ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره، فإن صدّقه المقرّ له و قال: أنا أيضا لا أدري، فالأقوى القرعة و إن كان الأحوط التصالح. و إن ادّعى المعرفة و عيّن أحدهما، فإن صدّقه المقرّ فذاك، و إلّا فله أن يطالبه بالبيّنة، و مع عدمها فله أن يحلّفه، و إن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا، فلا محيص عن التخلّص بما ذكر فيه (١).
و لغة، و أمكن بحسبهما أن يكون مرادا له، فإن أقرّ بمطلق الشيء يصحّ تفسيره بمطلق ما يصدق عليه الشيء و إن لم يكن متموّلا، و إن أقرّ بمطلق المال يصحّ تفسيره بكلّ ما يصدق عليه المال و لو كان في غاية القلّة، كلّ ذلك مع رعاية الإمكان بحسب العرف و اللغة، فإذا قال شخص عظيم الشأن و المنزلة: «لك عندي مال» مثلا، لا يصحّ تفسيره بدرهم مثلا؛ لعدم المناسبة لشأنه.
(١) لو قال: «لك أحد هذين» من الموجودين الخارجيين اللذين تحت يده و باختياره، أو «لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير» أي على الذمّة و العهدة الزم بالتفسير و كشف الإبهام على ما مرّ في المسألة المتقدّمة، فإن عيّن الزم به لا بغيره، فإن صدّقه المقرّ له في التعيين فهو، و إن لم يصدّقه المقرّ له و قال: «ليس لي ما