تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٣٩ لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره
فالظاهر أنّ القول قول الموكّل، خصوصا إذا كانت الوكالة بجعل. و كذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ و الموصى له في دفع المال الموصى به إليه، و الأولياء- حتّى الأب و الجدّ- إذا اختلفوا مع المولّى عليه- بعد زوال الولاية عليه- في دفع ماله إليه، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك. نعم، لو اختلف الأولياء مع المولّى عليهم في الإنفاق عليهم، أو على ما يتعلّق بهم في زمان ولايتهم، فالظاهر أنّ القول قول الأولياء بيمينهم (١).
(١) هذه المسألة متعرّضة لصور الاختلاف:
إحداها: ما إذا وقع الاختلاف بينهما في أصل التوكيل و لم يكن هناك بيّنة، فالقول قول منكره لأصالة عدم التوكيل، أو لصدق عنوان المنكر عليه عند العرف و العقلاء؛ للاختلاف في معنى المدّعي و المنكر، و قد تقدّم في كتاب القضاء [١].
ثانيتها: ما إذا وقع الاختلاف بين الموكّل و الوكيل في عروض التلف للمال الذي وكّله في بيعه مثلا، أو في تحقّق تفريط الوكيل و عدمه، فالقول قول الوكيل؛ لما ذكر في الصورة الاولى.
ثالثتها: ما إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكّل، و استظهر في المتن أنّ القول قول الموكّل، خصوصا إذا كانت الوكالة بجعل، فإنّ الأصل عدم الدفع و عدم استحقاق الجعل؛ لما عرفت من أنّ استحقاقه يتوقّف على تحقّق العمل الموكّل فيه من الوكيل، فمع الشكّ في الاستحقاق تجري أصالة العدم. و قد ذكر لهذه الصورة الأخيرة بعض النظائر، مثل ما إذا اختلف الوصيّ و الموصى له في دفع المال الموصى به إليه و عدمه، فإنّ مقتضى الأصل عدم تحقّق الدفع الذي هو مقتضى الوصيّة.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٧٥- ٧٧.