تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ١٠ يصحّ التوكيل في جميع العقود
صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكا بالزوجيّة حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة. و لا يبعد صحّته في النذر و العهد و الظهار، و لا يصحّ في اليمين و اللعان و الإيلاء و الشهادة و الإقرار على إشكال في الأخير (١).
(١) يصحّ التوكيل في جميع العقود كالأمثلة المذكورة في المتن، و كذا في مثل أصل الوصية و الوقف و الطلاق و الإبراء، و الأخذ بالشفعة و إسقاطها، و الأخذ بالخيار و إسقاطه؛ لعدم وجود شيء يمنع عن جريان الوكالة في الامور المذكورة، و استظهر صحّة التوكيل في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة إذا لم يقع على وجه يكون نفس التوكيل في ذلك معدودا رجوعا شرعا، و إلّا يرتفع بنفس التوكيل متعلّق الوكالة و يتحقّق الرجوع و تصير زوجة برجوع نفسه، مثل أن تكون دائرة الوكالة عامّة شاملة للرجوع إلى المطلّقة، كقوله: «أنت وكيلي في جميع ما يتعلّق بي و يرتبط» كما مرّ في بعض المسائل المتقدّمة.
و نفى البعد عن صحّته في النذر و العهد و الظهار، و أمّا اليمين و اللعان و الإيلاء و الشهادة فحيث إنّ وجوب الوفاء، و الصيغة المخصوصة في اللعان، و كذا الإيلاء الذي هي يمين خاصّة، و الشهادة المتقوّمة بشهادة الشاهد يرتبط بمن صدر منه اليمين، و كذا اللعان المترتّب على رمي الزوجة بالزنا من غير شاهد، و الكيفيّة فيه مخصوصة، و الصدق و الكذب منسوبان إلى الزوج الرامي، كما تقدّم في كتابه [١]، فلا يجري فيها الوكالة، و أمّا الإقرار فقد استشكل في جريان الوكالة فيه، منشؤه أنّ النافذ هو إقرار المقرّ، و أنّه بعد التوكيل يصير كإقراره.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب اللعان المطبوع مع كتاب الطلاق: ٢٨٩- ٢٩١.